بمناسبة السماح بترك الكمامات أمس كنت أتحدث مع بناتي،، وأقول لهم؛

بمناسبة السماح بترك الكمامات أمس كنت أتحدث مع بناتي،، وأقول لهم؛

 

بمناسبة السماح بترك الكمامات
أمس كنت أتحدث مع بناتي،،
وأقول لهم؛
منذ عدة أيام وأنا أفكر بذكريات الحجر والجائحة بصفة عامة،،
والحمدلله على السلامة والعفو والعافية،،
بالنسبة لي شخصياً كان أصعبها على الإطلاق ليلة مرت على أسرتي في شهر ذي القعدة ،،
ما قبل الماضي ،،
أي بالضبط قبل سنتين من الآن،،
كانت الغالية بنتي في ذاك الوقت قد أجرت عملية جراحية في عينها،،
ضمن عمليات اليوم الواحد ،،
يعني أجرتها بعد صلاة العصر وخرجنا من المستشفى في نفس الوقت،،
كتب لنا الطبيب حينها عدة أدوية وقطرات،،
وحدد واحداً منها وقال ؛
هذا مسكن قوي ،،
فإن كنت تستطيعين الاستغناء عنه أحسن،،
وإن لم تستطيعي فلابأس،،
الغالية بنتي أرادت أن تثبت قوتها وقالت ؛
بما أن الطبيب قال كذا،،
فلاتشتروه،،
،،،سأحاول أن أتصبر،،،
وحينما حل المساء،، ،،
بعد صلاة العشاء تحديداً،،
استيقظت من النوم ،،
أعتقد ،،بعد أن زال عنها تأثير مسكن العملية ،،
جاءتنا للصالة ،،
خرجت لنا من غرفتها وهي تبكي ،،
تبكي ،،بل وتتألم بشدة،،
وكان وقتها قد بدأت فترة الحجر
ولا نستطيع أن نخرج لشراء المسكن ،،
فالصيدلية التي كانت تبيع الدواء
ومتخصصة في أدوية العيون ،،
وتتبع المستشفى،،
بعيدة جداً عن بيتنا،،،
كان قلبي يتقطع،،
اجتمع لي وقتها مع الضيق والرحمة قلة الحيلة،،
وهذا والحمدلله أعتبره أسوأ شعور عند الأمهات
قلة حيلتهن بما يحتاجه الأبناء أو حتى يرغبون به،،
قالت الغراء بنتي،،
فعلاً،،
لازلت أذكر ذلك اليوم جيداً،،
فأنا وإن كنت حينها حزينة جداً لما أراه من حال الغالية،،
لكني كنت وبصراحة حزينة أكثر لأجلك،،
لما رأيته من مدى إنزعاجك وغمك،،
وبس،،
فالحمدلله على العفو والعافية،،






اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *