هل سمعتم عن قصة هذا المسجد من قبل في ألمانيا؟ ليس

هل سمعتم عن قصة هذا المسجد من قبل في ألمانيا؟ ليس 1

هل سمعتم عن قصة هذا المسجد من قبل في ألمانيا؟ ليس

 

هل سمعتم عن قصة هذا المسجد من قبل في ألمانيا؟ ليس «المسجد الأحمر» في مدينة شفتسينجن الألمانية أيّ مسجد، فهو ليس مسجدًا أصلًا بقدر ما هو تجسيدٌ للانفتاح الحضاري الذي شهدته الأراضي الألمانية في «عصر التنوير»، وهو نفس العصر الذي شهد انبهارًا بكل ما هو «عثماني» و«تُركي»، وهي الظاهرة التي تُعرف في التاريخ الأوروبي بـ «La Turquerie» أو «Türkenmode»،
والتي بلغت أوجها في القرن الثامن عشر، وكانت ذروة ذلك كُله أن الأمير الألماني كارل ثيودور جعل في قصره الصيفي حديقة تركيّة، وجعل فيها مسجدًا، ما يزال حتى اليوم من أجمل مساجد ألمانيا!
تقول الأسطورة إن الأمير كارل وقع في عشق أميرة شرقية، وقد بنى لها هذا المسجد كي يكون معبدًا لها، وتقول أخرى بأنه قد تزوّجها وأسلم على يديها وبناهُ إكرامًا لها، وفي الواقع فإن المسجد يفتقد إلى أبرز ما قد يميّز أي مسجد في العالم الإسلامي، فبدلًا من وجود محرابٍ واضحٍ باتجاه مكّة، هناك أكثر من واحدٍ، وكل منها في اتجاه مختلف، كما أن المبنى ليس فيه أي منبر ليصعد عليه الخطيب في يوم الجُمعة مثلًا، وبدلًا من الآيات القرآنية التي تزيّن الجدران في كُل مسجد، يجد الزائر عددًا من الحِكم الشعبية على الجدران بالعربية مع ترجمتها بالألمانية، وفوق كل هذا فالبناء يجمع بين الطراز المعماري الأوروبي الكلاسيكي، وكذلك الطراز العثماني الفريد16 عامًا من البناء!
لم تكن عمليّة بناء مسجد في أوروبا حينها قضيّة سهلة، فالمهندس الفرنسي نيكولاس دي بيجاجي Nicolas de Pigage الذي كان يعمل لدى الأمير، لم يزر بلاد المُسلمين من قبل، وبالتالي كان عليه أن يصمم بناءً على ما درسه في الكُتب، مثل ما طالعه في كتاب «معالم العمارة التاريخية» –بالألمانية: Entwurff Einer Historischen Architectur– من عام 1721 للمعماري الألماني «فيشر إيرلاخ» الذي يحتوي على تصاميم للمسجد الحرام في مكّة، والمسجد النبوي في المدينة، ومساجد أخرى كثيرة من إسطنبولThis shot is credited to tessavandamm oman traveller germany
رمضان حول العالم

 

هل سمعتم عن قصة هذا المسجد من قبل في ألمانيا؟ ليس 1


انتقل إلى أعلى