هذه ليست قصة بطلة خارقة من هوليوود أو ديزني، انها قصة

هذه ليست قصة بطلة خارقة من هوليوود أو ديزني، انها قصة

 

هذه ليست قصة بطلة خارقة من هوليوود أو ديزني، انها قصة بطلة حقيقية من واقعنا المعاصر، تركت راحتها وأمانها وأطفالها واختارت أن تكون في خط الدفاع الأول لمحاربة وباء كورونا، واجهت خوفها وتخطت التحديات لتكون محاربة من الطراز الأول، محاربة لا تعرف الاستسلام
حينما سألت سندس ألا تفكرين في الاستقالة من عملك، أجابتني “أشعر بمسؤولية العلم الذي درسته أن أطبقه اليوم في خدمة الإنسانية أولاً، وواجبي تجاه الإمارات الدولة التي احتضتني ووفرت منزلاً لي ولعائلتي ثانياً” عرفينا عن نفسك
سندس أم لطفلين (محمد – 6 سنوات) و(زينة – 4 سنوات) حاصلة على درجة البكالوريوس والماجستير في الصيدلة السريرية من الجامعة الأردنية، أعمل حالياً كصيدلانية سريرية في أحدى مستشفيات العزل لمرضى فيروس كوفيد 19 (كورونا)، لدي خبرة 10 سنوات وأعيش في الغربة منذ 8 سنوات
أنت الآن خط دفاع أول، حدثيني عن شعورك
يصعب علي أن أصف شعوري باختصار، هو مزيج من مجموعة مشاعر خوف وقلق وتوتر وشعور بالفخر وآخر بالنصر؛ الخوف من الإصابة بلا شك والهاجس الأكبر بنقل العدوى لأطفالي وخصوصاً أنني أعمل أنا وزوجي في مستشفيات للعزل الصحي لمرضى كوفيد 19 (كورونا)، أعيش أجواء من التوتر والهلع والحزن بسبب مخالطة المرضى بشكل يومي، وخاصة حين يفارقنا بعضهم عند تدهور حالتهم الصحية مما يؤثر على نفسيتنا ويدفعنا للبكاء والانهيار، ونفرح عندما يشفى البعض الآخر ويغادر المستشفى
أشعر بالخوف من أنني لن أرى والداي قريباً ولا أعلم متى سوف تتسنى لي فرصة السفر إلى الأردن ورؤيتهم مرة أخرى، الخوف يحيطني في بيئة عملي كل يوم وإلى جانب شعوري بالخوف أشعر بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقي اتجاه المرضى المصابين، بالإضافة للجهد الكبير المبذول لمساندة الزملاء، لا أستطيع التغيب مهما كان الظرف وبالتالي فإن ضغط العمل أصبح مضاعفاً بلا شك
بالرغم من صعوبة وحساسية الوضع الذي أعيشه حالياً، إلا أنني أشعر بالفخر والاعتزاز اتجاه عملي الذي أقدمه، فالأمر لا يقتصر فقط على تأدية الوظيفة على أكمل وجه بل أشعر أنني جزء مهم في محاربة هذا الوباء، وخاصة أنني أتلقى رسائل شكر وتقدير من القيادة العليا لدولة الإمارات مما يعطيني دافعاً وشعوراً بالإنجاز لما أقدمه من جهود في تأدية واجبي الوطني، كما أنني أؤمن أن العناية الآلهية تحيطنا على الدوام ولم أفقد إيماني بالله ولا للحظة واحدة وداومت على الصلاة والدعاء اللذان بدورهما كانا يمداني بالقوة ورباطة الجأش
تتمة المقال على المدونة ☝️ (الرابط في البيو)
حرر هذا المقال ربى أبو شمعة
قصص امهات ملهات كلنا أمهات قصص نجاح

 

الموضوع منقول

انتقل إلى أعلى