خذوا الحكمة من أفواه الصغار… بطلة قصة اليوم ياسمين، طبيبة مغتربة

خذوا الحكمة من أفواه الصغار… بطلة قصة اليوم ياسمين، طبيبة مغتربة

 

خذوا الحكمة من أفواه الصغار…
بطلة قصة اليوم ياسمين، طبيبة مغتربة وأم لابنة ذكية وصاحبة شخصية مميزة “عاليا: 4 سنوات”
انتقلت للعيش في البداية وحدي لأستراليا من أجل دراسة الطب وبعدها انضم لي زوجي، ونوّرت عاليا حياتنا بعدها المختلف في قصتي أنني لا أعيش الغربة فقط وحياة الأم العاملة، بل والدراسة التي لا تنتهي مع تخصص الطب، بالإضافة لساعات الدوام المختلفة عن أي وظيفة أخرى في العالم!
ما أصعب موقف واجهك في الغربة؟
قرار الاغتراب وتأسيس عائلة في قارة أخرى يشبه تماماً ركوب قارب شراعي … يسير في البحر حتى يصل وجهته! وفي هذا القارب ربّان سفينة ومساعده فقط! نعم، اخترت الغربة لحياة أفضل ومستقبل أقوى مهنياً ولكن ذلك يعني – بشكل ضمني- أنني وزوجي وحدنا في مهمة التربية
فشلت بامتحان الممارسة وكان شيئاً مهماً لمستقبلي الوظيفي، والجدير بالذكر أن الامتحان يُعقد مرة واحدة في السنة وقد خسرت هذه الفرصة مررت بعاصفة من المشاعر والمواقف المؤذية ممن حولي… انتقادات واتهامات لكوني امرأة وأم، احبطت كثيراً ، تألمت والخيار الوحيد الذي تبقى لدي، الوقوف من جديد!
لم تكن الأمومة بالنسبة لي مجرد مسؤولية وتربية، تلك الرفيقة ذات الأربع أعوام كانت ملهمتي ابنتي هي من دعمتني وذكرتني بحلمي وشغفي! في ليلة من ليالينا كنت منهكة جداً ومشاعري جياشة وكنت على وشك الاستسلام وفقدان الأمل، سألت ابنتي ” ما رأيك لو ماما تركت العمل، هل عليها التوقف؟” وأجأبتني بكل بساطة: “لا ماما، لا يجوز أنت طبيبة وتداوين المرضى وهنالك الكثير من الناس بحاجتك” وكأن شحنة من الكهرباء ملأت جسدي بطاقة لا مثيل لها … رسمت الصور الصحيحة ووضعت الأمور ضمن نطاقها كم كنت فخورة بذلك الفاه الذي نطق جوهراً… كم شعرت بالحب والدعم منهاالحمد لله نجحت بالامتحان في السنة التالية قد تتسألون كيف لي أن أقوم بكل هذا، قوى سحرية؟ ليس بالضبط ولكن ” وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّـهِ”
ما أهم درس تعلمته في الغربة؟
كل شيء سيسر بعون الله، مهما طالت الصعوبات ستزول الغيمة ويأتي المطر كل شيء بقدرٍ من الله وأنت وحدك من تعرفين مصلحة عائلتك… استمعي لقلبك!ٍ تعلمت أن الأمومة أرقى وظيفة على وجه الأرض، لذلك أُذكِر نفسي دائماً بأن ما أقومه به “مذهل” بأدنى وصف له، وفخورة بكل إنجاز أقوم به على هذا الصعيد مع عائلتي
نصيحة تقدمينها؟
أحيطي نفسك بدائرة من المعارف والأشخاص الإيجابيين ممن يمكنك اللجوء إليهم في وقت الشدة
كوني فخورة بثقافتك وأصولك ولكن لا تنسي تقبُل البيئة الجديدة والانفتاح من أجل “الاندماج” وحتى يسير مركب الحياة
كلنا أمهات قصص نجاح

 

الموضوع منقول

انتقل إلى أعلى